مقدمة فالدفاع على الأمة المغربية.

كين فرق بين الأمّة و القومية. الأمّة كيان اقليمي، كيرتبط بيه الفرد كمحل ميلادو، يعني كتكون نتا جزء من الأمة. و هذا كيان متطور على الكيانات لي سبقوه، بداية من الأسرة ، القبيلة ، الدولة-المدينة ..الخ، بسبب البعد الإقليمي ديالو. يعني كيكون عندك شعب مختلف القبائل و العادات و التقاليد، و كيحسو فمرحلة تاريخية انه كين بزااف ما هو مشترك بيناتهم ، و كيجي سياق تاريخي كيفرض راسو و كيفرض التوحيد  ديالهم كأمة.

القومية، هي مجموعة ديال الإعتقادات حول الأمة. يعني حنا كاملين كنتاميو لأمّة سميتها المغرب (وكين لي كشوف راسو مسلم، عربي ، الإنسانية ديني ..الخ يضبرو راسهم)، هنا كنهضر مور ما حددنا الأمة شنو هي ، ضروري غنختالفو فالمعنى ديالها لي فالغالب كيتوضح فتوجهات سياسية، ولكن غنكونو متافقين كقوميين ان الأمة هي الهدف الأسمى، و ليها الولاء المطلق .
مشكل واحد ممكن يوقع هنا، ان القومية أديولوجيا، فيها الخطر لي كيكون فأي اديولوجيا وحدا خرا، هو ملي كتفرض الأديولوجية القومية سياسيا مجموعة ديال الواجبات نحو الأمة تكون كثّقل بيها الحرية الفردية . و هذا موضوع آخر خصو علاج.

الهوية، صيرورة تاريخية. ما عمر الهوية كانت نقطة تابثة فالتاريخ. عندها اصل اكيد، و ضروري نفهموه و نرجعو ليه. و لكن فاش كتهضر على هويتك اليوم فنتا كتهضر على شريط تاريخي كاامل.

اكبر خطأ لفهم الهوية هو تفهمها بشكل مركزي ، بمعنى، تحط واحد الcomponent  من بزااف لي كيشكلو الهوية ديالك تفيكسيه فسياق تاريخي واحد قديم وتبقا تفسر الهوية ديالك بدرجة القرب او البعد من هاد الcomponent ، هادي تخويرة كبيرة. زائد كين بعض منهوم لي لعبو دور تاريخي فتشكل الهوية و فتاسيس الامم، وفنفس الوقت صبحات مرتبطة حاليا بالفرد بوحدو. الدين كمثال.

و فالغالب التعبير الواضح على هاد الخطأ هو فاش كيفسرو الهوية بالADN ، او ب شكون باك و مك و جدك….. ، ال ADN كينفع فاش كتواجه مثلا العنصريين العرب لي كيقوليك نتا جاي من اليمن، او شي عنصري افغوسونطغيست كقوليك نتا جاي من القوقاز خص تخرج من افريقيا ككل، من غير هكا الADN  كيعاونك تحدد البداية د الشريط التاريخي لي هضرت عليه الفوق، ماشي شكون نتا اليوم.

الخطأ الثاني، هو توهم ان تشكل الهوية،(وبالتالي تحديد طبيعة الأمة، و التوجه القومي) هو شيئ عقلاني. لا، هادشي راه تطوري . ماكينش عقل مركزي كيهندس فالهوية ديالك. كينين شعوب لي حرفيا لي الهوية ديالها تشكلات نتيجة للخرافاتdes mythes fondateurs، و لكن رغم انهم فاهمين انها خرافات ولكن عارفين انا ساهمت فتشكيل وعي جمعي اليوم. العقلانية ماشي هي تقول : بففف هادشي غير منطقي ما خصناش نآمنو بيه و خص نديرو قطيعة معاه، العقلانية هي تفهم هادشي و تعامل معاه.

تشكل الدولة-الأمة او الدولة القومية (nation state) تاريخيا هو شكل حديث، عرفناه حتى للقرن19 فاوروبا، من بعد الحروب النابوليونية لي سالات ف 1815، و من بعد مؤتمر فيينا فنفس السنة لي خلا القوى الكبرى المنتصرة فاوروبا ترجع تحكم مناطق واسعة لي كضم شعوب مختلفة لغويا و دينيا، بدا كيكبر الإحساس القومي وسط هاد الشعوب و طرحو سؤال : علاش ما نحكموش راسنا براسنا كشعب؟ نديرو دولة ديالنا بممثلين من عدنا و بلغة رسمية لي كنهضرو بيها و طبقة حاكمة ماشي اجنبية…الخ.  هنا فين ظهرات حركات قومية كبيرة سعات لتوحيد هاد الشعوب فدولة امة موحدة، وهاد الحركات فيها أعضاء أساسا كانو مهتمين باللغة و بالتاريخ، يطورو لغتهم المحلية للغة رسمية و يعاودو يعرفو بجدورهم التاريخية .  كانو بزااف د الحركات لي عرفات نجاح مبكر فحال الوحدة الإيطالية و الألمانية، و بزااف منهم حتى لمنبعد الحرب العالمية الأولى و سقوط الإمبرطوريات القديمة عاد قدرو يأسسو دول قومية ديالهم. ولكن كانو بزاف د الشعوب لي عرفو شكل من أشكال الدولة الأمة بكري بزااف على القرن 19، وماشي غير فاوروبا بل فالعالم، فرانسا او روسيا و بولندا مثلا، و اليابان فأسيا. و فالعالم الإسلامي نقدر نقول بثقة الدولة الأمة الوحيدة المسلمة هو المغرب.

المغرب كشعب و ارض قديم بزااف ، حنا كموريين  تاريخينا كرجع لما قبل القرن 8 قبل الميلاد ، ولكن باش نبقا فالموضوع ما غنهضرش على الدول او الصراعات لي عرفها المغرب ديك الوقت، ولكن كينة مرحلة تاريخية فاصلة فالمغرب ، المغرب قبل الإسلام ماشي هو بعد الإسلام.

قبل الإسلام عرفنا شكل من أشكال الدولة ، موريطانيا الطنجية كمثال كانت دولة مورية (مغربية) ولكن واش شكل من اشكال الدولة الأمة؟ لا، أولا ما وحداتش الموريين على طول الجغرافيا ديالهم كيما كنعرفو اليوم ، ثانيا ما كانتش مستقلة و مستقرة بشكل كبير، فاغلب تاريخها كانت اما تابعة للرومان او كتقاومهم.

من بعد الغزو العربي الإسلامي من طرف الأمويين، بدات الأمور كتبدل. أولا هاد الغزو كان invasion وماشي conquest، بمعنى كان عسكري محض و ماكانش استيطان بشكل كاااامل و موسع من طرف الغازي كيما وقع مثلا فانجترا من طرف النورمان ف 1066م . ثانيا ما دامش كثر من 25 سنة (الconquest  ديال النورمان لإنجلترا را دام كثر من جوج د القرون)، 25 سنة بالمقاييس د العصر الوسيط راه لا شيء. من بعد  قامت ثورة الموريين من طرف ميسرة المظغري و جرينا على الأمويين بشكل كامل.

و لكن دخل لاعب جديد فالساحة: الإسلام. بغض النظر عن واش متدين او لا ، او شنو نظرك فالإسلام و ممكن تكون حساس منو حيت دخلنا عن طريق الغزو. ولكن كيبقا لاعب جديد فتطور المغرب حيت : دين توحيدي.

الدين التوحيدي بخلاف الأديان الوثنية  هو من أكبر المساهمين فالconsolidation د الشعوب و القبائل فامة و كيان إقليمي موحد. جميع الملوك لي معروفين فالتاريخ كموحدين للشعوب ديالهم ، اول حاجة داروها فهاد السعي هو القضاء على الوثنية و بدلوها بدين توحيدي.

مثلا فسريلانكا (غيبان ليك مثال غريب ولكن هو موضوع للدارسين فتاريخ القومية )، توحيدها إقليميا كان بالتوازي مع انتشار البودية(دين توحيدي الى حد ما ، ما كينش تعدد الألهة) ، لا ما عجبكش هاد المثال اليابان مثلا، كانو فالأول كيعبدو الهة عشائرية كثيرة  وفاش بداو كيتوحدو كأمة وحدة حولو الدين ديالهم لدين قومي  وعبادة اله الشمس أماتيراسو. فبولندا فعهد فواديسواف الأول و ولدو من بعد فاش نجحو فتوحيد بولندا كان حركتهم بالتوازي مع نشر المسيحية الكاثوليكية على حساب الpaganism لي كانت معروفة بيها المنطقة . و المثال د اول دول روسية كييف-روس ، تأسسات بعد تبني المسيحية الأرثدوكسية.

فالمغرب ، بعد طرد الأمويين بقاو عدنا دويلات متفرقة : نكور فالشمال ، بورغواطة فالغرب ….الخ . خدا الوقت تقريبا 3 د القرون قبل ما يجيو المرابطين و يديرو الخدمة لي دارو الدول فالأمثلة لي عطيت الفوق، وحدو المغرب فكيان سياسي واحد عاصمتو مراكش و  الدين ديالو الإسلام على المذهب المالكي.

طبعا، غادي تقولو الإسلام او المسيحية ما كيعتارفوش بالحدود الوطنية ، صحيح، و لكن الملوك لقاو فيه الpotential لي يقدرو يديرو بيه الخدمة د التوحيد. اله واحد <= مصير واحد<=  أمة واحدة.

و المغرب من بعد فتاريخو الطويل بقا مستقل على أي خلافة شرقية او حكم غربي، قاومنا الغزو الأجنبي الإيبيري من بعد تاريخ مجيد فالأندلس ، قاومنا الغزو التركي العثماني بنجاح فعهد السعديين ،  حتى ل1912 فاش تعرضنا للحماية الإسبانية- الفرنسية. و ما كناش استتناء فالعالم من ناحية تعرضنا للإستعمار، ولكن استتناء فالمنطقة فتطورنا كدولة-أمة.

نهضر شوية فالسياق العالمي اليوم. مور الحرب العالمية الثانية و المانيا مدمرة ـ أوروبا الشرقية تحت الصباط ديال الإتحاد السوفياتي ، بدا واحد وعي سياسي جديد. وعي سياسي كيلوم شنو وقع على عاتق الإحساس القومي.  شافو بلي القومية جابت الفاشية و النازية و الحروب موراها ، قالو ادن خصنا نمحيو هاد الولاءات الوطنية و نعوضوها بحاجة خرا. و هنا فين بدات فكرة الوحدة الأوروبية ، بدات ب الجماعة الأوروبية للفحم و الصلب،  وسالات بالإتحاد الأوروبي ، كيان سياسي و اقتصادي ضخم عندو سلطة ضد الحكومة المحلية ديال كل دولة بوحدها.  اغلب المروجين لفكرة الإتحاد الأوروبي اليوم هوما من الglobalists لي ما كيآمنوش بالولاءات الوطنية ، وكناديو بفتح الحدود و بثقافة إنسانية وحدة…..الخ من العبث لي ما نجحش و حاليا بزاف د الدول الأوروبية بدات كتهرب منو أو كتقاومو.

بكل بساطة هاد رد الفعل ضد الإحساس القومي ما كانش محلو. كيف قلت القومية اديولوجيا ممكن تكون خطيرة . ولكن عند الإنسان العادي، الإحساس القومي هو تشارك الهوية التاريخية و اللغوية مع جارك، ولاء مشترك كيجمعنا فجسم واحد و كيخلينا ناقشو بيناتنا اهدافنا و مصالحنا المشتركة.  هو واحد التعريف لي كيبدا ب “حنا”. شكون حنا و شنو الحاجة ل كتعرفنا و كتميزنا على الأخر.  ديك “حنا” كتخلي عندنا كأفراد واحد الحد ادنى من التوقعات من طرف الأخر لي كتخلينا نتنافسو و ونتعاونو بيناتنا فسلام .

فحال مثلا فاش كتكون فوسط عائلة، ممكن الأفراد ديالها كيتناقشو و يختالفو بشكل كبير و بجهد على شي موضوع، ولكن فالأخير كاملين كنلتازمو بقرار نهائي واخا ما يكونوش كاع الأفراد متافقين معاه. علاش؟ حيت فالعائلة عدنا مصلحة فالأخير فالبقاء متحدين ككيان واحد.

فالسياسة نفس الشي، ادا كنا غناقشو و نختالفو بحدة على المواضيع السياسية و الاقتصادية بكل حرية  بلا تا شي حد فينا يتعدى على الأخر و نبقاو فالأخير متحدين ما نتفرقوش ، هنا كيجي الدور ديال الهوية ، ديال حدود ارضية معلومة و محددة ، تقاليد و عادات و لغة مشتركة. الدين حتى هو كيلعب هاد الدور ولكن ماشي بشكل كبير ، فاش كتوصل لسن القوانين مثلا، خصنا “حنا” تكون معرّفة بالولاء الوطني ماشي الديني. الدين ممكن نختالفو على الغايات و المفاهيم و الشرائع لي فيه، و لكن الوطن كيبقا ديما. اهدافنا المشتركة فالأصل دنيوية ماشي هدفها فالآخرة. هنا كيولي : مفهوم الأمة هو الجواب.

الثقافة الحالية (لي بدات فالغرب و تنشرات فالعالم) لي ولات هي تبخيس الولاءات القومية و الترويج لخرافة “الثقافة الإنسانية” .  غتبقاو تسمعو و تقراو ديما لمخصيين كناديو بفتح الحدود للمهاجرين الغير شرعيين و ادا اعترضتي راك عنصري ، و وحدين خرين كيشيطنو التاريخ و الأبطال الوطنيين. “التاريخ مجرد حروب دموية و الابطال الوطنيين مجرمين” …الخ.  هادشي فالحقيقة هو ضد كل ما هو انساني فينا. ادا بغينا نتعاونو في سلام مع العالم، خص كل شعب يعرف راسو شكون هو بالضبط و شنو اهدافو و مصالحو، هنا فين كيولي التعاون على أساس مصلحة كل طرف كيوصلنا للسلام. اما فكرة : ثقافة عالمية فين كولشي مخلط و نسبي. الوضوح ما كيكونش فقط الضبابية فالأهداف هنا فين كيتهرس السلام.

كقوميين مغاربة، جا الوقت فين نعرفو بتاريخينا و هويتنا، دولة امة تاريخها كيبدا فهاد الأرض وكيسالي هنا. حنا  ماشي جزء من كيان موسع كبير و حالم، “عالم عربي” “تامزغا” “الإنسانية ديني”…..  اما تكون مغربي موري حقيقي وتعرف فين حاط رجليك او ما تكونش.

ما محتاجينش نكرهو الآخر باش نحسنو هويتنا، ما محتاجينش نديرو حروب باش نحميوها، فقط الإعتراف بيها !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.