حرب اليسار على مؤسسة العائلة

كيأيدو المحافظين من مدة طويلة أهمية العائلات المتماسكة، و كيوقفو ضد جهود الإشتراكيين و النسويين و البيروقراطيين الحكوميين فمحاولتهم لإضعاف الروابط العائلية.

العائلة التقليدية كتمتل بالنسبة للمحافظين حجر الزاوية الأساسي فالمجتمع، وشكل من أشكال التنظيم الاجتماعي لي لا غنى عنه .

على النقيض، كيآمنو اليساريين بمنظور كيحقّر من قيمة العائلة التقليدية، الدار لي فيها دكر بالغ ومرا بالغة و كيربط بيناتهم عقد زواج، وعندوم أطفال هي فكرة قديمة الطراز بالنسبة ليهم، وكشوفوها كمؤسسة قمعية كتوقف فطريق بناء عالم “أفضل” وأكثر مساواة.

الإشتراكي الشهير Robert Owen فالقرن 19 كان قال بلي العائلة و الزواج و الملكية الخاصة هم “انتصار للشر”. و كان كيأيّد الرعاية العامة للأطفال فمجتمع ديالو الطوباوي لي سماه “التناغم الجديد” “New Harmony ” ، و لي دارو فمقاطعة posey فولاية انديانا.

و أعلن Owen و قال ان الأطفال خص يتنقلو  من الرعاية الأبوية للرعاية المؤسسية.

احتضن William Maclure واحد من تلاميذ Owen الرئيسيين هاد المهمة و أيدها من كل قلبو. فيما بعد طوّر نظام تعليمي إسبرطي للأطفال فهاد ما يسمى “التناغم الجديد”، و كان كيتعمّد فصل الأطفال من واليديهم و يحطهم فترتيبات معيشية مشتركة.

و الشيوعيين حتى هما اقترحو تدمير او تغيير مؤسسة العائلة، ماركس و انجلز ما خفاوش ازدرائهم للعائلة ف “البيان الشيوعي”، و علنو ان “الإرتباط الأجوف بين الوالد/ة، ماشي اكثر من مجرد هراء برجوازي”.

و زادو قالو: “واش كتتهمونا اانا بغينا إيقاف استغلال الوالدين لأطفالهم؟ لو كانت هذه جريمة فحنا كنفتاخرو نديروها” . كيعتبرو مؤسسة الأسرة مؤسسة  استغلالية للأطفال .

و خصص انجلز كتاب كامل بعنوان “أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة” للهجوم على الزواج الأحادي و العائلة. تنشر الكتاب اول مرة ف 1884 و ركز على التاريخ البشري المبكر، وتابع تفكك المجتمعات البدائية، ولي كيأمن انجلز انها تميزت بشكل مبكر من اشكال الشيوعية، و ركزو على ظهور المجتمع الطبقي القائم على الملكية الخاصة. و دارو تعريف للعائلة بأنها الوحدة الأساسية للمجتمع الراسمالي و كبث الأنتى، و انها  العائلة مؤسسة منحطة و مدمرة  ومضيعة للجميع ما عدا الطبقة الحاكمة.

و استلهمات بزاف د الحكومات الشيوعية أفكار ماركس و انجلز حول العائلة، وحاولو بتر و تنظيم مؤسسة العائلة بالقوة. كتبات Alexandra Kollontai مفوضة الرفاهية (ههههههه الرفاهية كانت غا مجاز فالبلاد السوفياتية )الاجتماعية  فالحكومة السوفياتية ( ( commissar of social welfare، ف 1920 : “ما كينش مفر من حقيقة ان النوع القديم من العائلات سالات الحقبة ديالو، هو أسوء من مجرد شكل عديم الفائدة، حيتاش كيمنع العاملات الإناث من القيام بعمل منتج و أكثر أهمية بكثير بدون داعي”.

تنظيم العائلة هو حاجة معروفة فالصين الشيوعية، الصين ف 1980 دارت سياسة كتفرض على العائلة انجاب طفل واحد فقط، و دارو هيئة سميتها “شرطة الرحم”، و هم أعضاء فلجنة تخطيط العائلة التابعة للحكومة، و كتفرض هاد القانون بالقوة و كيعرضو تفاصيل دورات تبويض النسا علنيا.

و أي انتهاك لسياسة الطفل الواحد كيأدي لغرامة كبيرة و الحبس و  كذلك العقم الإجباري و الإجهاض .

غيتفقو بزاف د اليساريين المعاصرين مع أفكار ماركس و انجلز و Kollontai، وخاصة النسويين لي كيسلهمو أفكارهم من الماركسية. و بداو بزاف منهم من حيث انتهى الرواد د هاد العداء للأسرة فالقرن 19، مثلا Gloria Steinem النسوية المشهورة، علانت :”خصنا نهدمو و نعاودو نبنيو مؤسسة الزواج، وكنتمنى بحدود عام 2000، اننا نربيو ولادنا على الإيمان بالإمكانية البشرية و ماشي الرب، خصنا نفهمو ان هادشي ليك نحاولو نديرو هو ثورة و ماشي فقط حركة اجتماعية”.

و اتفق معاها الروائية و النسوية Toni Morrison و قال: “العائلة النووية الصغيرة هي نمودج فاشل، ما عارفينش علاش مازال متمسكين بيه”

و Mary Jo Bane الأستاذة بكلية ويلسلي دارت بيان كتقول فيه: “باش نقدرو نربيو الأطفال بمساواة، خص نبعدوهوم عن عائلاتهم و نربيوهم تربية اشتراكية” ولاحظت المؤلفة النسوية Vivian Gornick أن “ربة المنزل هي مهنة غير شرعية، و ان الإختيار بين الخدمة برا و بين تكوني ربة بيت، ماخصوش يكون، هدف النسوية الجدرية هو تغيير هادشي”.
و زادت سيمون دوبوفوار وقالت: لا، ماكنآمنش بلي المرا خص يكون عندها الإختيار،المرا ما خصش يتم السماح ليها تختار تكون ربة بيت وتربي الدراري، المجتمع خصو يمشي فاتجاه مغاير تماما. المرا ما خصش يكون عنها هاد الخيار تحديدا حيت الأغلبية فيهم غادي يختارو يبقاو فالدار، خصنا نفردو عليها الإتجاه الآخر”.

و حاولت Linda Gordon، الكاتبة النسوية حشد اخواتها بالقول: يجب تدمير العائلة النووية، و خص الناس يلقاو طرق افضل باش يعيشو مع بعضهم، كيما كانت هاد الطريقة فالنهاية. تدمير العائلات اصبح عملية ثورية موضوعية. العائلات تم دعمها بواسطة القمع من خلال فصل الناس لوحدات صغير معزولة غير قادرة على الاجتماع للكفاح من أجل مصالح مشتركة”.

هاد الإنتقاد ديال النسويات لمؤسسة العائلة ماشي صادق فكريا، حيث غالبا ما كيسكتو فاش كيسولوهوم على بدائل ملموسة للتنظيم العائلي. و ما وضحوش لحد الأن شنو هو هاد البديل و كيفاش غيتم ترتيب المجتمع بشكل افضل مور تفكيك العائلة.

مازال هاد المنظرين كيشيرو بشكل مبهم على هاد الترتيبات المعيشية المشتركة لي كيقترحو بدل مؤسسة العائلة، و لي كيبعدو فيها الدراري الصغار على والديهم الى نوع من أنواع  المؤسسات لي كترعاها الدولة. ما حددوش بالضبط كيفاش غادي يحققو هادشي؟ بالقوة الجبرية؟ و شنو يديرو ادا اعترضو الواليدين؟ شنو غيديرو مع الدراسات العديدة لي كتبين بلي الدراري الصغار لي كيكبرو فمؤسسات غير العائلة ما كيتعلموش كيفاش يكلسو او يشدو الحوايج او الحديث مقارنة مع الدراري لي كبرو فعائلات عادية، و عادة ما كيعانيو من بطء فالنمو او كيعانيو من اكل غير مناسب؟

واخا اليساريين فشلو فاقتراح بدائل احسن من مؤسسة العائلة، هدا ما كيعنيش انهم ماشي جديّين فأهدافهم ضدها. البدائل ماشي مدروسة و عشوائية ولكن العداء للعائلة حقيقي و جدّي بزاااف. وا ما خصش اخد الهجوم ديالهم على العائلة باستخفاف.

للأسف هاد العداء تسرب لمختلف الثقافات فالعالم فحالها فحال أي فكرة او موضة جديدة واثرت على الملايين من النسا والرجال فالعالم. شحال سمعتو من مرة اقوال عبيطة من قبيل: اكبر جريمة هي الإنجاب. الأسرة مؤسسة فاشلة  و موضة قديمة …الخ، و الأستادات النسويات فالكليات را عندهم تأتير كبير بزااف على النساء الشابات، و كيسهال التأتير عليهم. كتيقال ليهم ان عادة الزواج هو خيانة للأنوثة، وكيتقال ليهم صراحة ان انجاب الدراري و اختيار المراة انها تكون ربة بيت، ما كيختلفش عن كونها عاهرة !!!

الفكرة الأخرى لي عندها تأتير واسع بزااف بين النخبة المثقفة السائدة حاليا هي ان العائلة ذات الوالدين ماشي اكثر من مجرد خيال اجتماعي او “بنية اجتماعية” “social construct ” بلغة ما بعد الحداثة(الpostmodernism لي هي شكل حديث من الماركسية الثقافية). ما كينش جديد فالمنهج المابعد حداثي لي كيقوم على تفكيك المؤسسات الاجتماعية فحال العائلة. و هادشي كرجع لرأي السفسطائيين الإغريق القدامى لي شافو بلي العائلة مجرد اختيار عشوائي فشي لحظة ما، و انها حلة متطورة باستمرار و ظاهرة انتقالية نقدرو نعدلو فيها و تغيير وفق الظروف.

هو صعيب تعريف العائلة بالمصطلحات الأنتروبولجية ، و برهن علم الأنتروبولجيا ان العائلة هي مؤسسة كتاخد بزاف د الأشكال من الناحية الثقافية. ولكن واخا هكاك هادشي لا يستتني تفوق نوع معين على اخر. مثلا العائلة النووية هي لي كانت سائدة بواحد الشكل كبير فمدار التطور البشري واخا ماشي هي الشكل الوحيد لي كين.  وهي ماشي ابتكار جديد تاريخيا و ما بانتش مع الثورة الصناعية كيما كيرجو بزاف د المثقفين المابعد حداثيين.

فالحقيقة، كانت العائلات النووية هي الشكل المسيطر على مستويات القرابة البشرية خلال عصور الصيد و جمع النباتات، و كانت كتمتل 90% من الوجود البشري. بزاف د الناس لي عندهوم الأديولوجية اليسارية كيستغلو هادشي كمطرقة باش يضربو العائلات النووية، ولكن خص توضيح واحد المسألة ان وجود اشكال عائلية مختلفة ما كيعني تا شي حاجة بالنسبة لقيمتها و استحقاقها. تقييم هاد النوع من العائلات كيحتاج لمقارنة فعالية هاد الأشكال المختلفة داخل نفس النسق الثقافي، وكيحتاج لتقييم بمعايير محددة مثلا رعاية الأطفال و التنشئة ديالهم..الخ.

ادا خدم الواحد بهاد النوع د المعايير فالتقييم، غيبان ليه  بشكل واضح ان العائلة النووية مهمة بزااف، انها تنظيم بشري ما يمكنش نفرطو فيه فالمجتمع المعاصر. ولى من المستحيل فعليا على أي واحد يشوف و يقول “العائلة ما خداماش”،  او انها ضارة بالأطفال او انها طراز قديم و بائد.

بزاف د الدراسات وضحو ان الأطفال لي كيعيشو فدار فيها والد واحد (الأب فقط او الأم فقط)، كيعانيو من مشكلات عاطفية و تعليمية وبدنية كبيرة من الأطفال لي عايشين مع الوالدين بجوج. على سبيل المثال ، إحصائية كتقول بلي 70% من نزلاء السجون و المدارس الإصلاحية كيجيو من ديور مافيهاش الأب. و معروف ان سوء المعاملة فالمنازل لي فيها والد واحد كبيرة بزاف من المنازل لي فيها الوالدين بجوج. وفرص تعرضهم لاهمال بدني كيوصل  لنسبة 165% عند االعائلة دات الوالد الواحد حسب وزارة الصحة الأمريكية. و دراسة سويدية حديثة كتقول ان الدراري لي كبرو فدار فيها اب واحد مرجح بزاف يعانيو من مشاكل صحية ومرض عقلي وخطر الإنتحار.

حرب اليسار المستمرة على العائلة كانت مدمرة بزاااف، تشويه سمعة الأب و تشويه دور الأم فتح بزاف د الأبواب على المشاكل لي كتهدد المجتمع و تماسكو حاليا.

بدلا من تحرير النسا من “الطغيان” المفترض ديال العائلة،  اليسار نشر الفوضى و الفقر و الجريمة فكل بلد كيحكم فيه فالسعي ديالو لإعادة تشكيل المجتمع.

جا الوقت لليمين انه يوقف ضد هاد الحرب، ويضاعفو الجهود باش يحافظو على العائلة التقليدية و الدفاع عليها و تحسين دورها فالمجتمع.

و جا الوقت نسميو اليسار ب: أعداء المجتمع.

دراسات:
https://bit.ly/2f6gNmc
https://bit.ly/2LUYTNW
https://bit.ly/2Q2lyLF

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.