البنك المركزي: كيفاش كوصلنا للأزمات المالية؟

كنسمعو ديما واحد المغالطة شايعا بزاف فالنقاش الاقتصادي و السياسي، لي كتقول بلي نظام السوق الحر فشل صافي، و بلي هو السبب فالازمات الاقتصادية لي دازو منها بزاف د الدول، ولكن لي ما كيعرفوهش صحاب هاد الهضرة راهم بعاد بزاف على السبب الفعلي د هاد الازمات المالية، لي هو التدخل الحكومي ف الاقتصاد عن طريق البنك المركزي، و كنا شرحنا بزاف كيفاش التلاعب فاسعار الفائدة و ضخ السيولة كيسبب فالتشويش على الاقتصاد وخلق الازمات، و هنا غنزيدو شوية الشرح بالتفصيل فهاد المقال. باش گاع نقدرو نفهمو طبيعة المشاكل الاقتصادية..

الازمات المالية ولا الركود ف علم الاقتصاد هو فصل عادي و طبيعي فالدورة الاقتصادية، و بالاليات و مكانيزمات السوق كترجع الامور للاستقرار من بعد، المشكل الكبير هو فاش كتدخل الحكومة فهاد العملية، هنا كيتحول الركود البسيط لركود حااد كيطول لسنين، و كيخلق مشاكل اكبر. فالمريكان مثلا، و تحت نظام الاحتياطي الفيدرالي المركزي عانات من اكبر الازمات البنكية فتاريخها و لي طبعا كانت سبب فالركود فالعالم كامل كيما وقع ف1929.

قبل ما يتاسس الاحتياطي الفيدرالي، كانو البنوك كيعالجو الدعر و المخاوف البنكية من الازمات بوحدهم، كانو كيديرو اتحاد ديال المصارف و البنوك الخاصة Urban Consortiums of Private Banks كيتسماو بالClearinghouse.

الا شي بنك ولا بزاف د البنوك عندهم مخاوف فشي مدينة، هاد clearinghouseكيديرو واحد الاعلان د تعليق/توقيف المدفوعات المالية، يعني ما غتكون تا شي ودائع قابلة للتحويل كاش مؤقتا.

من بعد كيجي البنك الاكبر حجما و القوي فيهم كياخد المبادرة باش يحل المشكل(حيت لا بقا المشكل غياتر عليهم كاملين من بعد)، اول حاجة كحدد شمن بنوك لي كانت تحت التهديد واش قادرة على السداد، و ثاني حاجة كيسلف الفلوس للبنوك لي محتاجة تسحب السحوبات.

البنوك المركزية كضر بالناس كثر ما كتفيدهم، وگاع دول العالم اليوم عندها بنك مركزي. البنوك الخاصة التجارية كعطيو خدمات ضرورية فالاقتصادات د السوق، ولكن فاش الحكومة كدير بنك مركزي، هادشي كيدمر الخدمة د البنوك الخاصة الشي لي كياتر بالدرجة اللول على الاقتصاد و المواطنين.(غنزيد نشرح)

الازمات المالية ولا الركود ف علم الاقتصاد هو فصل عادي و طبيعي فالدورة الاقتصادية، و بالاليات و مكانيزمات السوق كترجع الامور للاستقرار من بعد، المشكل الكبير هو فاش كتدخل الحكومة فهاد العملية

فنظام السوق الحر، البنوك الخاصة كتعامل بالقانون المشهور العرض و الطلب، و كيتبدل سعر الفائدة حسب السوق. بمعنى؛ البنوك الخاصة كيلعبو دور المنسق بين خطط الناس(المدخرين و المستهلكين)، و هاد التنسيق مهم بزاف حيتاش الفلوس عندها علاقة كبيرة مع الدورة الاقتصادية، فاي وقت كيكون عدنا واحد القدر محدود من المنتجات و الخدمات فالاقتصاد، وادا ما كان حتا شي تنسيق بين الخطط ديالنا فما غيكونش شي طريقة نعرفو بيها شمن مشروع ولا استتمار نقدرو نديروه.

اختيار المشاريع لي كيبداوها المستتمرين كيتاتر بزاف بسعر الفائدة(لي كيعني شمن حد كيكون غالي الاقتراض). فالسوق الحر اسعار الفائدة كيكون كيعبر على التوازن بين المدخرين و المستهلكين، كل ما تزادو المدخرين، تزاد قدر التمويل لي عدنا لي نقدرو نسلفوه، و هبط سعر الفائدة، كل ما هبطو المدخرين كيقل التمويل المتوفر و كيطلع سعر الفائدة.
تا لهنا كولشي طبيعي و مفهوم.

فاش كيكون الاقتراض غالي، المشاريع لي كتكون آمنة كثر هي لي كيتلقى التمويل، و فاش كيولي الاقتراض رخيص، كيوليو المستتمرين قادرين يديرو مشاريع بعيدة االمدى و بمجازفة كثر.هنا كولشي كيكون غادي بشكل صحي الا كان الغلاء و الرخص د الاقتراض لي كتحددو سعر الفائدة، خدام بشكل طبيعي بين المدخرين و المستهلكين، ولكن فاش كتدخل ااحكومة عن طريق البنك المركزي، كيولي سعر الفائدة مشوش و ما كيعبرش فعلا على العلاقة بين المدخر و المستهلك( كيولي رخص الاقتراض غير طبيعي و العكس ب العكس)

لي كيوقع هو فاش البنك المركزي كيخفض سعر الفائدة بقرار فوقي (ماشي عفوي طبيعي فالسوق) و كيدير هكا بمبرر “تحفيز الاقتصاد”، و هادشي بطبع و ضح مال جديد فالاقتصاد، مور فترة قصيرة كيهبط سعر الفائدة و كيولي عندك واحد الازدهار مزور. هنا البنوك كيخلقو ما يسمى Boom and Bust cycle، و هادشي لي كان كيروج ليه كينز و لي كان سبب مشاكل اقتصادية متفاقمة فبزاف د الدول، و فالحقيقة هادشي لي ديما غتلقاه كيطبقو السياسيين باش يبقاو فالمناصب الحكومة مدة طول.

هنا فاش كيهبط سعر الفايدا بقرار فوقي، البنوك كتولي كتسلف قدر كبير من الفلوس بزربة لي كتبدا فيه الشركات مشاريع جديدة و بعيدة المدى و كتوسع بزاف. و حتا لمن بعد عاد كيبان بلي هاد القروض كانت استتمارات خيبة، وبلي هاد الازدهار المزيف كانو خصو يتعكس من البداية باش نساليو الازمة بكري.(ديك الفترة لي كيتخدع فيها كولشي مشروحة بالتفصيل ف، links الفوق).

عكس اقتصاد السوق فين شخص مدخر و شخص مستهلك كين تنسيق بيناتهم طبيعي، فاش كدخل الحكومة بالبنك المركزي و كتخفض صحا نسبة الفائدة وكينتاشرو القروض، كيولي كولشي مستهلك فنفس الوقت، هادشي لي سماه لودفيج فون ميزس بالاستهلاك الزايد Over-Consumption.

مثال بسيط باش نوضحو الاستهلاك الزايد:

الا شي بناي حساب ليه عندو 10000 طوبة، وبدا مشروع بني جديد وهو عندو يالاه1000 طوبة، غيفشل ضروري و غينهار مشروعو حيت الطوب غيسالي ليه. هادشي بضبط لي كيوقع فاش كتنوض البنوك اامركزية بتخفيض سعر الفائدة بشكل مصطنع..

ادا شفنا شحال عدنا ديال المدخرات الحقيقة فالقتصاد، غنعرفو بلي القروض لي تعطات راهم فايتين الحد، و ديك المشاريع الزايدة لي تخلقات بيهم را كان محكوم عليهم بالفشل من لول، و فاش الاقتصادات كطيح مور ديك الازدهار المصطنع Artificiel booms، كتكون النتيجة الوحيدة هي الانهيارBust.

يعني من لخر، خص تفلس كاع دوك المشاريع المحكوم عليها بالفشل، وخص تصفى دوك القروض السيئة، بمعنى الكساد هي مرحلة خرجات من ديك الطفرة د الازدهار التوسعية المزيفة لي سبقات، وخص نخرجو منها. هو داك التضخم السابق لي كيرد من الكساد مرحلة حتمية كنوليو نشوفو بلي الكساد هو واحد العملية لي كيبدا فيه السوق يتكيف و يحيد عليه التشوهات لي طرات قبل فديك المرحلة التضخمية لي سبقات باش يعاود ياسس لحالة اقتصادية سليمة.
الكساد هو رد فعل خيب ضد فالقرارات د البنك المركزي، فحال شي سخانة كتجيك حيت كليتي شي حاجة ما مزياناش،والجسم كيدير اعراض جانبية خيبة كيخصك تخلي المناعة ديالك دير خدمتها و تعدب شوية بيما يفوتك الحال!!

و لكن المشكل هو الحكومة ما كيخليوش هادشي يوقع،(ما كيخليوش مناعتك تخدم وتصحح الخلل) و لي كيديرو هو يزيدو يغطيو على الكارثة بالاستمرار فطباعة الفلوس و تخفيض سعر الفايدا كثر، يعني فبلاصة ما يطفيو العافيا لي شعلو قبل، كيزيدو يكبو عليها الزيت، و كيردو من الحالة الاقتصادية كفس كثر.
و هادشي بالضبط لي وقع فازمة 1929 و 2008.

كيجيو شي وحدين كيبقاو يلومو السوق على هاد الازمات، باعتبار دوك البنوك الخاصة متوحشة وكدا و خص الدولة تلجمهم باش ما يطغاوش ..الخ من الهضرة الخاوية(يعني كيبقاو يردو من الحكومة هي البطل). خصكم تعرفو بلي البنوك ما عمرهم يوسعو من الائتمانات المصرفية ادا ما كانش شي تدخل من الحكومة كيبزز عليهم، حيت فسوق حر تنافسي، اي بنك وسع عن قصد الائتمان المصرفي غادي هادشي يراكم عليه ديون بزربة عند البنك لي منافسو، و المنافس ديالو غيطالبو بزربة يرد فلوسو نقدا، وهادشي غيوقع بزربة قبل ما يوقع اي تضخم اولي و كيقضيو عليه فالبدية.

البنوك كتوسع بشكل مريح فاش كيكون بنك حكومي محتكر عندو امتيازات كيفرضها صحا على النظام المصرفي كامل. البنك المركزي كسيطر على النظام المصرفي بمجموعة من التدابير الحكومية ما كين لاش ندخل فتفاصيلها بزاف: التزامات خاصة للمنتقصات القانونية لگاع الديون، و المستحقات الضريبية كتعطي للبنك المركزي احتكار مسألة الاوراق النقدية فاش كياتر على البنوك باش يخدمو بالبنك المركزي كعميل عندم باش يحافظو على الاحتياطات النقدية ديالهم..الخ

البنوك ما كتشكاش من هاد التدخل، حيت انشاء البنوك المركزية هولي كيخلي توسع الائتمان المصرفي طويل فالمدة ممكن ليهم، و حيت توسع اوراق البنك المركزي كيوفر احتياطات نقصية اضافية للنظام المصرفي كامل و كيخلي گاع البنوك التجارية توسع تاهي.
يعني كيولي البنك المركزي فلخر فحال شي كارتل مصرفي الزامي كيخلي البنوك توسع فقاعدة نقدية كبر على شكل اوراق نقدية ديال البنك المركزي.
و هكا كنشوفو دابا بلي ما يمكنش نلومو السوق على الاخفاقات لي كتوقع، بلعكس، التدخل المنظم للحكومة كيجلب التوسع المصرفي و التضخم، و فاش كيوصل التضخم للنهاية، كيبدا الكساد لي موراه!

و هادشي وقع تاريخيا بزاااااااف: وقع توسع فالائتمان المصرفي فالعالم الغربي مور 1920 حيت كاملين فشلو مور الحرب العالمية اللولة يرجعو لمعيار الدهب Gold Standard لي كان كيضبط مزيان طبع الفلوس، و بالتالي ولا عندك مجال اكبر للسياسات التضخمية ديال البنوك المركزية وفرو كميات ضخمة من اافلوس وبسعر فايدا هابط و تخلقات الفقاعة الازدهارية الوهمية. وبقا هادشي 9 سنين عاد مورها كيف شرحنا الفوق، بدات مرحلة الكساد لي كتجي فاش كتبغي تصفي دوك القروض السيئة، طلعو من سعر الفائدة عن قصد بين 1928 و 1929 باش يحدو من المضاربات فاسواق الاوراق المالية، هادشي خلا النشاط الاقتصادي يهبط بجهد فميركان و منو للعالم كامل.

وهكا كيبان كملخص :

التلاعب فسعر الفائدة من طرف البنك المركزي اما كتهطبو و كتخلق ازدهار وهمي و مشاريع موسعة فوق الحاجة، او كطلع سعر الفائدة فمحاولة باش تحكم فالامور من بعد، ولكن كيكون too little too late كيف كيقولو المراكنة.
التضخم و سعر الفائدة ماشي زر د الصوت فالتليكوموند طلعو و تهبطو كيما بغيتي، هو رصاصة كطلقها ما عمرك تعاود تقدر ترجعها( كيف وصفها الاستاد نبيل عادل فواحد الحوار)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.