ازمة كورونا تقدر تكون نهاية الاتحاد الاوروبي

المشاكل لي كايعاني منها الاتحاد الأوروبي اليوم, عندها ماضي سابق مع الأزمة المالية د 2008 إلى أزمة اليورو Euro-crisis عام 2010 لي بينات المشكل د النظام المالي والسياسات المالية لي معتمد عليه الاتحاد الأوروبي. حتا لأزمة اللاجئين عام 2015 لي خلات بزاف د الاحزاب الأوروبية التقليدية تطيح الشعبية ديالها ويبانو وسط أوروبا حركات وأحزاب جديدة ضد طريقة باش خدام الإتحاد الأوروبي. ونقدرو نعتابرو خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي حتا هو من الازمات الكبيرة لي ضربات اساس الاتحاد وبينات بزاف د العيوب فيه.

هاد الأزمات كاملا خلقات وسط الاتحاد الأوروبي جوج اقطاب ف صراع بيناتهم :

  •  دول الشمال لي فيهم (ألمانيا, هولندا, النمسا…).
  • دول الجنوب لي فيهم (إيطاليا,فرنسا,اسبانيا,البرتغال,اليونان).

دول الشمال هوما الدول الغنية ولي كايكونو قادرين يتعاملو مع الأزمات ، الدول الجنوبية هوما لي كايكونوا متضررين بزاف من الأزمات ولي ديما كوليو يطلبو من دول الشمال يعاونوهم.

اليوم وصل الاتحاد الأوروبي لأزمة جديدة ولي هي الازمة د جايحة فيروس كورونا لي ضربات بعض الدول الأوروبية ضربة قاصحة بزاف و رد الفعل و الخلعة من هاد الازمة شفناه ف الاجتماعات لي دارو ف اللخر د مارس, و لي كان اجتماع بين قادة و وزراء مالية د الاتحاد الأوروبي باش يلقاو حلول للمشاكل الاقتصادية و المالية و الصحية لي سببها فيروس كورونا على بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي.
هاد الاجتماع بين لينا واحد القضية لي كانت كاتبان بعض مرات فكَاع الأزمات لي ضربات الاتحاد الأوروبي, و لكن اليوم بانت مزيان, و لي هو الصراع بين القطبين د الدول داخل الاتحاد الأوروبي. القطب الشمالي و القطب الجنوبي.

فاللخر ديال محادثة هاتفية بقات ستة د ساعات مع لقادة ديال الاتحاد الأوروبي في لخر مارس ، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بلي جائحة فيروس كورونا كاتمثل تحديًا “لبقاء المشروع الأوروبي”.

أزمة كورونا ضربات دول الجنوب الاوروبي (إيطاليا,فرنسا,إسبانيا, البرتغال..) ضربة خيبة بزاف, هاد الدول هوما لي ديما اليساريين و الكينزيين كايحاولو يبينوهم لينا بلي هوما الحلم الأوروبي,  و كولشي فيهم “فابور” و الخدمات الاجتماعية و الدولة كاتعطيك فلوس و إعانات واخا نتا غير جالس و ماخدامش.

هاد الناس مافاهمينش كيفاش الاقتصاد كايخدم بلي لموهيم ف السياسات الاقتصادية هو تشوف النتائج طويلة المدى ديالها, و هاحنا اليوم كانشوفو النتائج ديال السياسات الاقتصادية الكينزية و الديمقراطية الاشتراكية لي فيها انفاق حكومي كبير بزاف و تبذير كبير للاموال في قطاعات ماشي منتجة و لي ديما المدافعين عليها حاولو يبينو لينا بلي هي احسن نظام اقتصادي, الشي لي بالطبع يعتبر غالط كليا وخلات هاد الدول يغرقو في الديون حتا وصلو لدرجة حتا واحد ما بقا باغي يسلفهم.

دول الجنوب لي كاتدخل فيها الحكومة في الاقتصاد بشكل كبير وفيها أعلى نسب الإنفاق الحكومي الديون ديالها تساوي ف :

– إيطاليا 134% من الناتج المحلي الإجمالي, ديون فرنسا تساوي 98% وديون إسبانيا 97% وديون البرتغال تساوي 122%.

أما دول الشمال الأكثر حرية اقتصاديا ولي الحكومة عندها فيها انفاق محدود ف ديونها تساوي:

– هولندا 52% , ألمانيا 62%, النمسا 74%, فنلندا 59%.

بسبب فيروس كورونا دول الجنوب الاوروبي اليوم ضرباتهم أزمة اقتصادية ومالية صعيبة الا ماتلقاوش مساعدات من دول اخرى هاد دول غادي يطيحو طيحة كبيرة. هاد دول الجنوب وصلوا لدرجة كايطلبوا ف دول الشمال باش تسلفهم الفلوس وتعاونهم ف هاد الأزمة وطلبو باش يتم إصدار ديون مدعومة من طرف دول الشمال لجميع الأعضاء لوخرين و سماوها Coronabonds (سندات كورونا).

المنطق ديال هاد السندات هو بلدان بحال اليونان, إسبانيا ,إيطاليا لي غارقا أصلا في نسبة ديون كبيرة وحتا حد في العالم ماكايزعم يسلفها، بهاد Coronabonds لي غادي تدعمهم ألمانيا وتكون هي الضامن ليهم. يعني  ألمانيا غادي تسلف فلوس على اساس ليها و تعطيهم لهاد الدول, هادشي غادي يخلي المستثمرين يعتابروها أقل مخاطر ائتمانية, و غادي يطالبو بأسعار فائدة قليلة هادشي غادي يخلي دول الجنوب تستافد من سوق السندات. علاش المانيا ؟ حيت اقوى اقتصاد في أوروبا و عندها تقييم مزيان وتقدر بسهولة تسلف فلوس حيث جميع الدائنين عارفين بلي قادرة تخلصهم فوقتهم.

الرئيس الإيطالي سيريجيو ماتاريلا دار خطاب وقال فيه بلي ” الاتحاد الأوروبي خاص يتحرك و يلقا لينا شي حل قبل ما يفوت الفوت”. وزير الخارجية الايطالي قال بالحرف “نحن لا نطلب تبادلية في الديون لكن نطالب في تبادلية المخاطر الكبيرة للركود الاقتصادي … وإذا لم يحدث هذا, لا يسعني إلا أن أبلغ عن مخاطر الوحدة “.

بالنسبة للدول الشمال الأوروبية جاوهم من لخر و قالو ليهم لا ماغاديش نديرو تشارك ديون و ماكاينش و ماغاديش نعاونكم ف المشاكل لي خلقتوها لراسكم براسكم بسوء سياساتكم الاقتصادية.

واخا إيطاليا طلبات فيهم و قالت ليهم بلي كاتواعدهم مورا الأزمة غادي يخلصو الفلوس كاملا لي تسلفوها و طلبات من شركائها الاوروبيين غير يوقعو على القروض و ماشي يخلصوها و لكن مابغاوش الألمان خايفيين يتقولبو ويبقاو هاد الديون في الرقبة ديالهم، هادشي كايخلق مشاكل لألمانيا داخليا حيت فاش دارت يورو كعملة موحدة واعدو المسؤولين الالمان بلي ماغاديش يوصلو لحالة يخلصو ديون دول اخرى “المجتمع لن يتحمل أي مسؤولية عن التزامات اعضائه” و هادشي لي طرا ف أزمة الديون أو ازمة اليورو ف 2010 و البلدان نفسها لي طايحا اليوم طلبات ف 2010 بتضامن من دول الشمال ب إصدار دين مشترك و الرد اليوم ديال المانيا و حلفاء ديالها كان هو الرفض.

ألمانيا اليوم و دول الشمال ولاو كايوشوفو راسهم بحال معلمين د المدرسة و ف كل مرة كيوبخو التلاميذ ديالهم لي هوما دول الجنوب الاوروبي حيت ماكايديروش الواجبات ديالهم مزيان.
هاد الأزمة غادي تخلي في ذاكرة المواطنين د دول الجنوب بزاف د الحوايج من غير الحجر الصحي وكثرة الموتى والمصابين غادي تخليهم يعقلو على طريقة الرد د دول الشمال الأوروبي عليهم في ظل أزمة خطيرة كايدوزو منها و ماقدروش يتحكمو فيها.

ف الاجتماع د المفوضية الاوروبية وجه رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز سؤال لميركل وقاليها بغضب ” واش كاتفهمي هاد حالة الطوارئ لي كاندوزو منها في ظل هاد الازمة ؟” والجواب ديال ميركل كان بلي عارفا و لكن قضية سندات كورونا غير حيدها من راسك ماغاديش تكون.

كيفما طرا ف 2010 المانيا ديما كتبقا فوقيتة الازمات ضابطا راسها و كاتبنا طرح قاصح مع الجميع واخا يطرا لي يطرا واخا فهاد الحالة كاتبقا إيطاليا عندها رابط قوي تاريخيا بين الشعبين.

عوض دين مشترك لي طلبوه دول الجنوب الفاشلة باش تشارك المخاطر على جميع الاعضاء. المانيا دارت اقتراح ديال قروض الانقاذ لدول الاعضاء و لكن بشروط صارمة بزاف, الدول لي باغا قروض غادي تدفع طلب و لكن الشروط غادي تكون قاسية بزاف و هاد الدول غادي تكون تحت المراقبة ديال Troika ( لي هوما البنك المركزي الاوروبي, المفوضية الأوروبية, صندوق النقد الدولي) وغادي يفرضو عليهم باش يديرو اصلاحات اقتصادية كبيرة.

في لخر د العام متوقع توصل ديون إيطاليا ل 180% من الناتج المحلي الإجمالي والأغلب الاقتصاديين كايشوفو بلي إيطاليا ماتقدرش تخلص هاد الكريديات كاملا. الحلول لي عندها يا اما تبقا ترفع ف الضرائب لمدة طويلة باش تحاول ترد الديون واخا هي اصلا عندها ضرائب مرتفعة بزاف ( الشيء لي اي اقتصادي عاقل ماغاديش ينصح بيه حيت هادشي غادي يزيد الازمة كثر وغادي يخنق الاقتصاد كليا) يا إما هاد الديون غادي تخلص عن طريق نمو اقتصادي مستدام ولي غادي يحتاج إصلاحات هيكلية في إيطاليا وهادشي لي مادارش تقريبا 30 عام دبا.

ناض رئيس الوزراء الإيطالي دار خطاب ف التلفزة الألمانية موجه للشعب الألماني كايطلب فيهم باش ماينساوش التاريخ لي بين البلدين ويعاونوه ويعاونو الطاليان باش ماينساوش بلي هادشي لي طاري دبا غادي يتكتب ف كتب التاريخ. وقال بالحرف “نحن لا نكتب دليلا أو مقرر اقتصادي,بل نكتب صفحة في كتاب التاريخ .. يجب على أوروبا أن تظهر واش هي دار مشتركة لجميع المواطنين الاوروبيين لي كايواجهوا تحديات حديثة صعيبة من خلال تقديم استجابة مناسبة لهاد التحديات ترقى للمهمة والسبب علاش الآباء المؤسسين د الاتحاد الأوروبي Schman, Adenauer, De Gasperi قاموا بتاسيسه”.

هاد المقابلة دارت ف وقت الذروة عند الألمان وكان فيها رسالة مفتوحة من مجموعة رؤساء البلديات الإيطاليين وكبار السياسيين تنشرات فبزاف د المجلات والصحف والالمانية وهاد الرسالة كانت موجهة للألمان باش يقبل طلب تشارك الديون.

أشارو بعض المسؤولين من إيطاليا وإسبانيا وبلدان أخرى بأن هاد الدول سمحات ف بزاف د الديون المستحقة على ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وكتبوا للألمان : “أيها الأصدقاء الألمان الأعزاء ، التذكر يساعد المرء على اتخاذ القرارات الصحيحة”.

من بعد المؤتمر بالفيديو لي دارو قادة الاتحاد الاوروبي حول ازمة كورونا. ناض وزير المالية الهولندي وقف قدام الكاميرا بغضب وقال ” الا ماحتارمناش بعضياتنا … راه حتا حد مافاهم شي حاجة على الاتحاد الاوروبي” هادشي وجهو ل دول الجنوب على الإنفاق الحكومي المرتفع بزاف ديالهم ولي كايعتابرو “مثير للإشمئزاز” و “وضيع جدا”. حيتاش بسبباهم عمر الامور تحسنات.

وخرج هاد الوزير المالية الهولندي Wopke Hoekstra باقتراح باش تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد تقرير على الأسباب لي خلات هاد دول الجنوب مايكونش عندهم الحيز المالي للتغلب على الأزمة الحالية.هادشي خلق عليه عاصفة من النقد والشتم.

ورد عليه رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا “إن هذه التفاهة المتكررة تقوض تماما روح الاتحاد الأوروبي” ، ووصف الاقتراح بأنه “بغيض”.

بالنسبة لدول الجنوب ، فكرهم هاد التعليق دالوزير الهولندي بالملاحظة د عام 2017 ديال وزير المالية آنذاك جيروين ديسيلبلوم لي قال فيها بلي المنطقة الجنوبية لا يمكنها “إنفاق كل الأموال على المشروبات والنساء ثم طلب المساعدة”.

عوض ما يديرو بنصائحه ويتقبلو النقد ويفكرو فيه مزيان كاينوضو دول الجنوب كالعادة في التباكي والمظلومية عوض يبدلو السياسات الاقتصادية الفاشلة لي كايديرو وكاتخليهم يطلبو كالعادة في المساعدة من الدول الناجحة اقتصاديا بحال هولندا وألمانيا واخرين.

فيروس كرونا بين بشكل واضح على الفروقات لي كاينا بين الدول الأعضاء وبينات بلي الدول لي عندها الانفاق الحكومي مرتفع دول فاشلة اقتصادية وفقيرة مقارنة مع دول الشمال لي تعتبر دول أكثر رأسمالية وانفاقهم الحكومي منخفض ومتحكم فيه.

دول الشمال بحال ألمانيا, النمسا وهولندا عياو لمدة طويلة مايتشكاو من دول الجنوب حيتاش ماكايستغالوش الاوقات الجيدة لي كايكون فيها الاقتصاد خدام مزيان ونمو اقتصادي مرتفع باش يرتبو بلدانهم داخليا وكايعاودو يؤكدو دول الشمال بلي المشكل ماشي ديالهم ولكن دول الجنوب ماكايعرفوش يسيرو اقتصادهم ومجتمعهم وماقدروش يخرجو من الأزمة.

الحاجة لي كاتقسم أعضاء الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو دائما هي الاقتصاد أو المال: الدول الشمالية الأكثر ثراء تقوم بتحويل الثروة إلى الأعضاء الجنوبيين الأقل حظًا (وأحيانًا حتا ل دول شرق أوروبا) ، خاصة من خلال هاد القضية د تقاسم او تشارك الديون. ألمانيا وهولندا والنمسا وفنلندا – “Frugal Four” – ضد قضية ضمان ديون أعضاء منطقة اليورو الآخرين، وكايطلبو يدارو سياسات مالية اخرى لي ذكرناها الفوق. و الأعضاء الجنوبيون ، بقيادة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ، بغاو يستغلو ويستخدمو هاد الجائحة لإجبار الأعضاء الشماليين على قبول تشارك الديون بين الاعضاء يا إما من خلال إنشاء “Coronabonds” أو صندوق الاتحاد الأوروبي المشترك المحدود المدة المهم باغين يغرقو معاهم باقي الاعضاء حيتاش فشلو اقتصاديا من بعد سنوات ديال السياسات اليسارية والتدخلي د الدولة ف الاقتصاد.

المحركين السياسيين الرئيسيين د الاتحاد الاوروبي هوما ، فرنسا وألمانيا ، منقسمان بشدة على الطريق الاقتصادي للمضي قدما: باريس كاتدافع عن الجنوب الأضعف ، في حين تقف ألمانيا ، ثابثة مع الشمال الغني.

دبا القضية يا إما دول الشمال تقرر بلي غادي تحمل التكاليف باش تجنب خروج إيطاليا من منطقة اليورو يا إما غادي ترون. وهو ف كلتا الحالتين غادي ترون الاختلاف فقط في النسبة والمدة.
رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا جاهوهم مباشرة وقاليهم “إما أن يفعل الاتحاد الأوروبي ما يتعين عليه فعله أو سينتهي.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.